التاريخ : 2026-09-08
تجاوزات طالت الأندية الرياضية في عمّان .. أين الرقابة المسبقة لمديرية تراخيص المهن الصحية؟
أعادت الحادثة الأخيرة التي كشفت عنها المؤسسة العامة للغذاء والدواء بضبط عيادة تجميل تعمل دون ترخيص داخل نادٍ رياضي مخصص للسيدات في أحد المولات التجارية بالعاصمة عمّان، فتح ملف الدور الرقابي والاستباقي لوزارة الصحة، وتحديداً مديرية تراخيص المهن والمؤسسات الصحية، المسؤولة المباشرة عن تنظيم ومراقبة القطاع الطبي ومنع ممارسة المهن الصحية دون تراخيص قانونية.
وقد أثارت الواقعة التي تضمنت ضبط مستلزمات طبية خطرة، وأنابيب لسحب الدم، ومحاليل وريدية، وحقن "فيلر وبوتوكس" وغير ذلك من المواد مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية داخل منشأة غير صحية، موجة تساؤلات لدى أوساط صحية وإعلامية حول غياب آليات الرقابة الدورية الشاملة التي تحول دون استغلال الأندية ومراكز اللياقة لممارسة أعمال طبية تشكل خطراً مباشراً على صحة المواطنين وسلامتهم.
ويرى مختصون أن تحويل منشآت رياضية ومراكز لياقة بدنية إلى مواقع لإجراء مداخلات علاجية وتجميلية يندرج في صلب صلاحيات واختصاص مديرية تراخيص المهن والمؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة، بصفتها المرجع الأصيل والجهة المانحة لمنح الترخيص والرقابة على ممارسة المهن الطبية في الأردن.
ويطالب مراقبون وزارة الصحة بتكثيف الجولات التفتيشية الميدانية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وتفعيل الدور الوقائي لمديرية التراخيص، لضمان ردع المخالفين ومنع التعدي على المهن الطبية قبل وقوع التجاوزات، وعدم الاكتفاء برصد المخالفات بعد تفاقمها أو اقتصار الجهود الرقابية على حملات بعض المؤسسات الشريكة.